كيف يُمكن أن تشعر بجمالك الداخلي؟


يميل المعظم لوصف الشخص الذي يمتلك جمالاً خارجياً أو لنقل شكلياً بأنه “جميل”، ولكن ماذا عن الجمال الداخلي؟ ألا يُعد جمال؟  الجمال الداخلي ذو معنى مختلف تماماً! حيث إن الشعور بالجمال الداخلي يرتبط بشخصية الفرد أكثر من مظهره. لذلك عزيزي القارئ عليك أن تعرف ما تعريف الجمال بالنسبة لك، وماذا يعني لك أكثر الجانب الشكلي أم الجانب الروحي، ويجب أن يكون لديك ثقة بالنفس لتعيش بناءً على قواعدك الخاصة من الآن.

...

أولا: عرّف معنى الجمال من وجهة نظرك

  • أسأل نفسك ماذا يعني الجمال بالنسبة لك:

كيف تتعرف على الجمال الداخلي؟ كيف تعرف أنّ الشخص لديه جمالاً داخلياً؟ هل هو الشخص دائم الابتسامة؟ أم الشخص الذي يُحاكي جميع الناس بطلف؟ أم أن تعريفك للجمال الداخلي أكثر تعقيداً؟ ربما يكون مثلاً الشخص الحليم المُتزن، أم المُحب، أو الذي يُجسد القوة؟ عليك أن تتوقف لحظات للتفكير في ماذا يعني لك الجمال. اجلب قلم ودفتر المُلاحظات لتُدوّن كل الصفات أو الأسماء التي تُساعدك على توصيف الجمال الداخلي.

تذكّر أن الجمال بشكل عام يُعد أمراً شخصياً، أي أنّ تعريفه يكون متروكاً لك وحدك، ولا يعتمد على وجهات نظر مجتمعك  ولا يتطلب منك أن تعمل أي بحث أو تطلب رأي أي شخص آخر. فقط عليك أن تثق بإحساسك أنت وأن تضع المعايير الخاصة بك بكيف يُمكن أن يكون المرء جميل.

  • إجراء تقييم ذاتي:

يُمكننا وصف البشر من خلال قائمة طويلة من الصفات الإيجابية، فيُمكن أن تشمل هذه القائمة هذه الصفات مثلاً: الصدق، النزاهة، الإنصاف، الرحمة، القيادة، التسامح، الأمل والانفتاح. وبعد أن تقوم بعمل قائمة من الصفات الإيجابية التي تُميّز الانسان الذي يمتلك جمالاً داخلياً  وقارنها بقوة الشخصية الخاصة بك. هناك احتمال كبير أن تتداخل الصفات التي قمت بكتابتها مع الصفات التي تحملها في الواقع. حيث تُبيّن البحوث أنّ الاشخاص الذين هم على داريه بنقاط القوة الشخصية التي يمتلكونها (ويستفيدون منها) يتمتعون بالرفاهية وحياة مليئة بالرضى. لذلك فإن معرفتك لصفاتك الحسنة وإظهارها يُساعدك على الاستفادة منها بشكل كبير وعلى فهم نفسك أيضاً. في نهاية المطاف، إنّ معرفة ما لديك لتقديمه يُمكن أن يُساعدك بأن تشعر بالجمال والسلام الداخلي أكثر.

  • أنظر إلى ما وراء المرآة:

عليك ان تعرف أن مظهرك الخارجي ما هو إلا جزء بسيط من جمالك. لا تسمح لنفسك أن تكون محصوراً بتعاريف المجتمع لمظهرك الخارجي. فعندما يتعلق الأمر بالجمال الداخلي، فلا يُمكن لصفاتك البدنية أن ترتقي لمستوى سمات معينة مثل الصبر، التعاطف، اللُّطف وغيرها من الصفات الجميلة. عظّم كل الصفات الرائعة التي تمتلكها واجعلها واضحة الرؤية. فكّر بنفسك على أنك كتاب، كما يقول المثل القديم “لا تحكم على الكتاب من غلافه”. أما إذا كنت من الاشخاص الذين ينجذبون ويهتمون بمظهر الناس الخارجي، فإنك حتماً ستُفوّت الكثير من الصفات المُدهشة التي يمتلكونها.

إقرأ أيضاً  كيفية التخلص من التفكير الزائد overthinking وماهي أثاره الجانبية؟

 

  • لا تحاول تغيير نفسك لأجل الآخرين:

كما أن لكل شخص في العالم شيء مختلف، عليك أن تُدرك أن هناك شيء مميز وفريد تمتلكه يُميزك عن الآخرين. لذلك لا تعتمد على انطباعات الناس لك لتحديد كيف يُمكنك أن تتعامل معهم، فإذا راودتك الشكوك بمعرفة من أنت أو ما هو الشيء المميز الموجود فيك، ارجع قليلاً للوراء وأنظر إلى نقاط القوة الموجودة بالشخصية التي قُمت بتقييمها، فإن هذا يُعد دليلاً واضحاً على أن لديك شيء مختلف وذو قيمة لتُقدّمه للعالم. تعلّم أن تُحب وتتقبل نفسك كما هي. فلا يجب  أن تُغير نفسك لأجل إرضاء الآخرين، أو تُقارن نفسك بأحد. إن الشخص الوحيد الذي ينبغي أن تقارن نفسك به هو نفسك. فإذا كنت ترغب في تحسين شيئاً ما فيك، افعل ذلك لأجل مستقبلك ليس لأجل الآخرين.

  • عليك أن تثق بنفسك:

بالإضافة إلى تسليط الضوء على نقاط القوة الخاصة بك. يُمكنك أن تطبق استراتيجيات أخرى لكي تشعر بمزيد من الثقة. أو المشاركة في الأنشطة القادرة على القيام بها بشكل جيد مراراً، كممارسة التمارين الرياضية مع سماع الموسيقى. وكذلك فعل الأشياء التي تجعلك تحترم ذاتك وتُقدرها.

تذكر أنّ عليك:

  • أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين. بالطبع سيكون هناك أناس أفضل منك في مهارة معينة. ولكن مقارنة نفسك بالآخرين لا يعمل إلا على تقليص نقاط قوتك بدلاً من تعزيزها
  •  يجب أن تكون حذراً من أين تأتيك الثقة. فإذا كانت تأتيك هذه المشاعر من خلال ثناء وإطراء الناس على قدراتك، فتأكد أن هذه ثقة تكون مُزعزعة وغير مُستقرة. لذلك لا تعتمد أبداً على مدح ومدى قبول الناس لشخصك حتى تتقبل نفسك. فإذا كان كلام الناس يُؤثر فيك، سواء كان مدحاً أم ذماً،  يُعد هذا إشارة على أنّك لا زلت تفتقد الثقة بالنفس.
  • ابتسم واضحك كثيراً:

حاول أن تكون دائم الابتسامة حتى لو لم تكن تشعر بالسعادة في لحظة من اللحظات، إلا أنه بمجرد أن تُدرب وجهك على الابتسامة وأن يكون دائما بشوشاً، سيحدث تغيراً جذرياً في مزاجك. حيث تقودك الابتسامة إلى جعلك شخصاً أكثر إيجابية ومُتسماً بالحياة والتفاؤل. بالإضافة إلى ذلك، حاول أن تستمر بالضحك كثيراً فكما نعلم أن الضحك ينتقل بالعدوى فكُن حاملاً لهذا الميكروب، فإن الضحك لا يجعلك تشعر بالسلام والجمال الداخلي فحسب بل إنه ينعكس على وجهك ويجعلك أكثر جمالاً.

إقرأ أيضاً  كيف تتغلب على الخجل؟
...

 

  • لاحظ الجمال من حولك:

لاحظ الجمال من حولك

هناك طريقة مؤكدة في تعزيز جمالك الداخلي والتي تعتمد على عادة أن ترى الجمال في كل شيء يُحيط بك كل يوم. هناك الكثير من الناس والأماكن والأشياء الجميلة حولنا، حاول أن تستمع بكل شيء جميل تراه خلال يومك ودع هذا الجمال يتسلل إلى قلبك وروحك فحتماً ستستشعر بالرضا والسلام والجمال.

  • في الصباح،  لا تتسرع لممارسة روتينك الصباحي. استيقظ مبكراً، واستمع إلى زقزقة العصافير، وراقِب شروق الشمس، واشتم رائحة الورود، وكُن مُتعطشاً لتعيش كل اللحظات الصغيرة لتُكوِّن صورة رائعة لحياتك.
  • لاحِظ ابتسامة تلك السيدة العجوز التي تعبر الشارع، واترك ضحكة على وجوه الأطفال الذين يلعبون في الملعب. اعمل معروفاً صغيراً مثل حمل أغراض ثقيلة عن شخص ما، أو شراء قهوة أو مشروباً آخر لهم.

ثانياً: طوِّر من نفسك

 

  • كُن مُمتناً، شاكراً، مُقدراً للفضل والعِرفان:

يُعرّف الامتنان بأن تكون شاكراً  لكل اللُّطف والسّعادة التي حصلت عليها. وهناك طُرق عديدة لتظهر وتُعبر عن هذا الامتنان. أن تشكر الله وتحمده على كل شيء وهبه لك، وأن تقول شكراً لصديق أو معلم أو لوالديك وإخوتك الذين يفعلون كل ما في وسعهم لتشجيعك ومساعدتك.

  • أظهِر الامتنان من خلال تأمل كل الأشياء المُمتن لها، وحافظ عليها وادع الله واشكره للطفه وحبه الذي يُقويك ويحميك في كل مرحلة من مراحل حياتنا. واكتب رسائل شكر لكل إنسان له فضل عليك.
  • إنّ ظهور الرضى والامتنان له فوائد عديدة، ومن هذه الفوائد:
  1. يجعل الإنسان عميقاً ولا يجعلك تحكم على الاخرين من خلال شكلهم الخارجي
  2. يزيد رغبتك في مشاركة الآخرين
  3. يُحسن العلاقات
  4. يُقلّل من التوتر والقلق والاكتئاب
  5. يُشجعك على مساعدة الآخرين
  6. يمنحك حياة مليئة بالرضا
  • اترك الناس، الأماكن، والأشياء أفضل ممّا وجدتها:

بعبارة أخرى، ضع بصمتك في كل مكان تذهب إليه واترك تأثيراً إيجابياً في كل خطوة تخطوها. لا يهم أين تقودك رحلة حياتك، عِد نفسك أن تقوم بمساعدة الأشخاص من حولك أو بيئتك قدر ما تستطيع بدلاً من إيذائهم. في عملك، مدرستك، مجتمعك، وكذلك علاقاتك؛ اسعى لترك انطباعاً يجعل الناس سعداء عند رؤيتك ويرغبون برؤيتك دائماً.

 

  • كُن شخصاً خدوماً:

اندمج في مجتمعك الذي تعيش فيه، وساعِد الأشخاص الذين هم بلا مأوى، اعتني بأطفال جيرانك، ساعد، قُم بمساعدة جيرانك المسنين في الأعمال المنزلية. كُن نموذجاً يُحتذي به الشباب. أحدِث تغييراً في حياة إنسان ما، فحتماً ستشعر أنك أكثر جمالاً من الداخل والخارج. تكشف الدراسات أن التطوع، أو خدمة المجتمع يُساعد على تحويل حياتك وحياة الاخرين للأفضل وتقوية علاقاتك بالمجتمع المحلي وعلى حل المشاكل. وأن تقدم المساعدة للمحتاجين يقلل من إصابتك بالاكتئاب ويحسن من قدراتك الوظيفية.

  • فكّر بإيجابية:

فكّر بإيجابية

يُمكن أن نظرتك للحياة يمكن أن يكون لها أثراً كبيراً لتشعر بالجمال الداخلي. فإذا كنت مُتشائماً ودائم النظر إلى النصف الفارغ من الكأس، فهذا يدل على أنك تتجه نحو تحقيق الذات الذي يُحدد كيفية نظرك للحياة بطريقة سلبية. أما إذا كنت تنظر إلى النصف الممتلئ، سترى الحياة جميلة وستحظى بفرص كثيرة، والأكثر من ذلك، يُؤدي التفكير الإيجابي إلى تحسين أداء المناعة، وستتمتع بصحة بدنية وعقلية عظيمة، وكذلك تُحسن من التحكم في نسبة توترك.

  • الخطة الأولى لتتعلم كيف تصبح متفائلاً هي أن تُدرك وتُحدد المُسببات التي تجعلك تفكر بطريقة سلبية. يميل التفكير السلبي عادةً نحو اللامنطقية والإفراط في التعميمات مثل أن تقول “يوم أمس كان فظيعاً، وأنه سيُفسد كل الأسبوع”. أو عندما تُعبر عن ألم بدني مثل أن هناك ثقل في صدرك، أو الشعور بالاختناق. فبهذه الطريقة ستجعل كل الأفكار السلبية تدور في رأسك.
  • بمجرد أن تكون على دراية بالمُسببات التي تجعلك تُفكر بطريقة سلبية، لذلك جاء الدور لتطرد تلك الأفكار من رأسك واستبدالها بأفكار أكثر إيجابية ورؤية أكثر واقعية. على سبيل المثال، بدلاً من أن تقوم بتقييم أن كل الأسبوع سيتدمر بسبب يوم واحد. غير من منهجية تعبيرك للأشياء مثلاً بدلاً من تقول أن امس كان سيئاً للغاية، قُل مثلاً أن اليوم كان صعباً وينبغي أن أحصل على راحة جيدة لكي أستعيد نشاطي وآمل ان يكون الغد أفضل من ذلك.
  • كن مُهذباً خلوقاً:

يعتمد الشعور بالجمال الداخلي  على معاملتك للآخرين كما تود أن يُعاملك النّاس. ويعد التفاعل الاجتماعي أمراً حيوياً لبناء شخصية جيدة. وهذا يعود للسلوكيات التي تعلمتها في المدرسة، وبأن تُحافظ على تواصل العيون عندما تتحدث مع شخص ما، وإلقاء التحية والابتسامة عند المرور على جماعة من الناس.

إقرأ أيضاً  5 أساليب بسيطة في تطوير مهارة المحادثة باللغة الانجليزية

نتمنى عزيزي القارئ أن تكون قد نلت الفائدة المرجوة من هذا المقال، وأن تستشعر جمالك الداخلي وتُحاول أن تبحث عنه في الآخرين.

ودمتم بعافية…

غادة أبو كرش
فلسطينية_ مقيمة في مدينة غزة. المعرفة والعلم سلاح الانسان لكي يصل الى غايته. محبة للقراءة والكتابة ومطلعة على كل ما هو جديد. حاصلة على شهادة بكالوريس في مجال اللغة الانجليزية وادابها في جامعة الازهر

كيف يُمكن أن تشعر بجمالك الداخلي؟

تسجيل الدخول

أطلق العنان لإبداعك!

لا تملك حساباً
التسجيل

استعادة كلمة المرور

العودة الى
تسجيل الدخول

التسجيل

انضم الى مجتمع كيف لابز

العودة الى
تسجيل الدخول
Choose A Format
Personality quiz
Series of questions that intends to reveal something about the personality
Trivia quiz
Series of questions with right and wrong answers that intends to check knowledge
Poll
Voting to make decisions or determine opinions
Story
Formatted Text with Embeds and Visuals
List
The Classic Internet Listicles
Open List
Open List
Ranked List
Ranked List
Meme
Upload your own images to make custom memes
Video
Youtube, Vimeo or Vine Embeds
Audio
Soundcloud or Mixcloud Embeds
Image
Photo or GIF
Gif
GIF format